الشيخ عزيز الله عطاردي

10

مسند الإمام السجاد ( ع )

أولياءك ولا تنسني ذكرك ولا تذهب عنّى شكرك بل الزمنية في أحوال السهو عند غفلات الجاهلين وأوزعنى أن اثنى عليك بما أوليتنيه واعترف بما أسديته الىّ واجعل رغبتي إليك فوق رغبة الراغبين وحمدى لك فوق حمد الحامدين ولا تخذلني عند فاقتي إليك ولا تهتكنى بما أسررته لديك . لا تخيّبنى بما جنيت لك فانّى مسلم أعلم أنّ الحجة لك وأنت أولى بالفضل وأعود بالاحسان وأهل التقوى وأهل المغفرة وانك بأن تعفو أولى منك بأن تعاقب وانّك بأن تستر أقرب منك إلى أن تشهر فاحينى حيوة طيبة تنتظم بكل ما أريد وتبلغ بما أحبّ من حيث لا آتى مكروها ولا أرتكب ما نهيت عنه وأمتنى ميتة من يسعى نوره بين يديه واعزّنى عند خلقك وضعنى إذا خلوت بك . ادفعنى بين عبادك واغننى عمن هو غنّى عنّى وزدني إليك فاقة وفقرا وأعذنى من شماتة الأعداء ومن حلول البلاء ومن الذلّ والعناء وتغمدني فيما اطلعت عليه منّى بما يتغمّد به القادر على البطش لولا حلمه والأخذ على الجريرة لولا أناته وإذا أردت بقوم فتنة أو سوء وأنا فيهم فنجّنى منهم عن إرادتك وإذ لم تقمني مقام فضيحة في دنياك فلا تقمني مثله في آخرتك واشفع لي أوائل مننك بأواخرها وقديم فوائدك بحوادثها ولا تمدد لي مدّا يقسو معه قلبي ولا تقرعنى قارعة يذهب بهائى . لا تسمني خسيستة صغر بها قدرى ولا ترعني روعة ابلس بها ولا تخفنى خيفة أوجس بها اجعل هيبتي في وعيدك وحذرى من اعذارك وانذارك ورهبتى عند تلاوة كتابك وأعنّى بانقطاعى فيه لعبادتك وتفرّدى بالتهجّد لك وتجريدى عند شكري لك وانزل حوائجي ببابك ومنازلتى ايّاك في فكاك رقبتي من نارك واجارتى ممّا فيه أهلها من عذابك ولا تذرني في طغيانى عامها ولا في غمرتى ساهيا حتى حين .